التاريخ

المغارة حيث كانت العذراء تنتظر المسيح


سيّدة المنطرة مقام حجّ يقع في مغدوشة ضمن أبرشيّة صيدا في لبنان. وهو، وفق  التقليد الكنسي القديم، مغارة كانت مريم العذراء " تنتظر" فيها يسوع فيما كان يبشر في صيدا  ومن هنا أتت تسميتها " المنطرة " التي تعني" الانتظار"، لأنّ دخول المدن الوثنيّة كان محظورا على النساء اليهوديات. وتشهد الأناجيل على مجيء المسيح إلى صيدا حيث شفى ابنة المرأة الكنعانيّة 

  متى 15, 21 - 28 ومرقس 7, 24 - 31

 


المغارة حيث كانت العذراء تنتظر المسيح

   
         
منذ فجر المسيحيّة، حوّل المسيحيّون الأوائل هذه المغارة إلى مكان حجٍّ وصلاة. غير أنّه في القرن الثّالث عشر، اضطرّوا للهرب  ولم يعودوا إلى المنطقة طوال 200  سنة   تقريباً لأسباب سياسيّة   مختلفة  

 فاجتاحت   الأشواك  المغارة و أمست في طيّ النسيان ، وشاء ت الصّد ف  أن  يتمّ العثور عليها مجدّداً

  

كيف أعيد اكتشاف المغارة

تقول القصّة ما يلي: ذات يوم، ألفى راعٍ نفسه في محيط المغارة وهو يرعى قطيعه.  وبينما  هو جالس تحت  شجرة سنديان يعزف على  مزماره، سمع ثغاء ألمٍ يطلقه أحد جدائه   فأسرع باتّجاه مصدر الصّوت  وتبيّن  أنّ أحد الجداء وقع في بئرٍ( الفتحة في أعلى المغارة فوق المذبح). فاستلّ سكّينه ليقتلع العلّيق ويشقّ طريقه الى المكان، وكم  كانت  فرحته عارمة عندما اكتشف درباً  ضيّقاً يؤدّي  إلى  قعر المغارة‍‍‍! فدخلها زاحفاً،

واستحال قلقه فرحاً  عندما ألفى في  قعر المغارة أيقونة للعذراء فوق مذبح قديم و خرج مسرعاً تاركاً قطيعه ليعلن الخبر السار إلى سكّان مغدوشة  فتدافعت الجموع لرؤية  هذه المغارة  المهجورة منذ  زمنٍ بعيدٍ للتأمّل في  أيقونة العذراء و علت أصوات الأجراس معلنةً هذا الحدث وتمّ تنظيم التطوافات في البلدة وهكذا أصبحت المغارة مكان عبادة  من جديد