مكان حجٍّ

 


الجموع الغفيرة التي زارت سيّدة المنطرة

 

مكان يستعيد فيه اللبنانّيون أصالتهم الروحيّة

      
  
  
إنّ رسوخ المزار في التّاريخ المقدّس جعل من سيّدة المنطرة مقاماً بليغ الأثر
 
والأهمّيّة بشكل خاص، يرتاده الحجّاج اللبنانيّون والأجانب بانتظام للاحتفال بالذبيحة المقدّسة أو الاستغراق في التّأمّل فلا يتضاءل عدد الحشود التي تقصده سنويّا. وفي الواقع، يستجيب هذا المزار إلى حاجات اللبنانيين الروحيّة فضلاً عن حاجات الحجاج الذين يقصدونه من مختلق أنحاء العالم.

بعد سنوات طويلة ومضنية من الحرب، يظهر مسيحيّو الأبرشيّة حاجتهم إلى تكثيف إيمانهم والعودة إلى مصادر الأمل في مزار أبرشيّتهم هذا فيزداد التّردّد إلى سيّدة المنطرة بوتيرة ثابتة. إلى ذلك، تحشد فترات أعياد السّيّدة العذراء جموعاً غفيرة كما في عيد مولدها في الثامن من أيلول \ سبتمبر أو خلال فصلي الرّبيع والصّيف

ويقصد هذا المزار العزيز على قلب مسيحيّي المنطقة عدد كبير من المسلمين الذين يجلّون العذراء مريم، والدة " سيدنا عيسى"  كما يسميه القرآن 

 
زيّاح بمناسبة عيد مولد العذراء في الثامن من أيلول \ سبتمبر


وفي ختام تقديمنا لمزار سيدة المنطرة، يسعدنا ذكر السيّد جاك مارتان، رئيس بلدية مقاطعة نوجان- سور- مارن  في فرنسا المولود من أمّ لبنانيّة والذي غالباً ما يقصد هذا المزار منذ ريّق شبابه . قال السيد مارتان:

 " ثمة أماكن استثنائيّة على الأرض طبعت مصير الإنسانيّة إلى جانب تاريخ الإنسان... تعدّ مغدوشة من بين هذه الأماكن التي لا يمكن المرء تجاهلها. (...)أشعر في سيّدة المنطرة أنني ألامس السماء واقترب جداً من العذراء والمسيح فأتمكّن من التوجّه إليهما بكلّ خصوصيّة ... لهذه الأسباب جميعاً، نذرت على نفسي منذ 30 عامٍ أن أدفن في أرض مغدوشة، المكان المفضّل لديّ للانتقال إلى العالم الآخر حيث راحة النفوس."